ابنا: قال سفير سورية لدى لبنان «علي عبد الكريم علي» أمس السبت رداً على سؤال بعد اجتماعه مع وزير الخارجية اللبناني «عدنان منصور» لبحث التوتر على الحدود اللبنانية السورية، إن "ما يقوم به الجيش السوري من رد على نيران مسلحين من داخل الحدود اللبنانية لا يمكن إلا التسليم بضرورته حفاظاً على أمن سورية وسيادتها، وهو السياق الطبيعي".
وفي دليل على صدق ما ذهب إليه علي، نقلت وكالة أنباء "الأناضول" التركية عن مصدر أمني لبناني قوله: إن اشتباكات وقعت على الحدود السورية اللبنانية بين وحدات الجيش السوري ومن وصفهم بـ"مسلحين مجهولي الهوية" من لبنان، تلتها سقوط قذائف سورية قرب بلدة "مشتي حسن" في محافظة "عكار" اللبنانية ظهر أمس.
يأتي ذلك على حين يعيش لبنان أيام توتر على خلفية تصاعد سطوة المجموعات السلفية التي تسعى إلى إحداث فتنة مذهبية في البلاد من بوابتي صيدا وطرابلس، الأمر الذي دفع وزير الداخلية والبلديات «مروان شربل» إلى التحذير من وجود "مؤامرة" على لبنان.
وتجاوز اللبنانيون يوم الجمعة الماضية، ولو إلى حين، أحدث حلقة من حلقات تلك المؤامرة بعدما انتشر الجيش اللبناني في صيدا، وبالأخص في محيط مسجد "بلال بن رباح"، كابحاً بذلك جماح الفتنة التي اعتزم السلفي «أحمد الأسير» إطلاقها عبر الزحف على "مجمع الزهراء (ع)" في المدينة المتنوعة والمتعايشة منذ قرون.
ولولا وجود الجيش وتلويحه باستخدام القوة إذا خرج اعتصام الأسير عن مساره المرسوم لكانت المواجهة الحتمية قد وقعت بين الأسير وأنصاره من جهة وحزب اللـه اللبناني وأنصاره من جهة ثانية.
لكن الخوف حسب المراقبين هو أن يقوم الأسير باستنزاف الجيش اللبناني باعتصامات وتحركات متتالية كما أعلن أول من أمس في معرض التأكيد أن حركته التصاعدية ستستمر ولن تتوقف.
................
انتهی/212